كارل إدوارد ساجان (9 نوفمبر، 1934 – 20 ديسمبر 1996) عالِم فضاء ومؤلف علميّ شهير،من أبرز المساهمين في تبسيط علوم الفلك والفيزياء الفلكية وغيرها من العلوم الطبيعية. عمل كمستشار وناصحٍ لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، ورائد في مجال البحوث عن كائنات ذكية خارج الأرض، نشر أكثر من 600 ورقة بحثية، وأعدّ وشارك فى تأليف أكثر من 20 كتاب، دعا إلى التساؤل والشك والمنهج العلمي. اكتسب ساجان شهرته العالمية من كتبه فى مجال تبسيط العلوم، والسلسلة التلفزيونية " الكون" التى شارك فى إعدادها وقدمها، كما كتب رواية "اتصال"(Contact) والتي تحولت إلى فيلم سينمائي حمل نفس الاسم.
نشأته:
ولد فى حى بروكلين بمدينة نيويورك لعائلة يهودية، كان ابوه سام ساجان عامل ملابس ولِدَ فى كامينيتس-بودولسك، بأوكرانيا، أمه راشيل مولى جروبر ربة منزل. له أخت وحيدة تدعى كارول، استقرت الأسرة فى شقة متواضعة بالقرب من المحيط الأطلسى فى بنسونهارتس، فى حى بروكلين، وكانت أسرته- كما يقول- يهودية إصلاحية، والتى تُعد الطائفة الأكثر ليبرالية فى الطوائف اليهودية، كان يشك هو وأخته كارول فى تدين والدهما، أما والدتهما فكان لها نشاط ديني ظاهر. وفى الفترة التى زاد فيها الكساد الإقتصادى اضطر والده إلى قبول وظيفة عامل المسرح.
تأثر ساجان بكل من والدته ووالده على الرغم أنهما لم يكنا عالمين إلا أنه تعلم من والدته أسلوبها فى التفكير والجدال، ومن والده مبدأ الشك.
يقول ساجان " لم يكن والداي عالمين فهما غالبًا لم يكونا يعرفان أى شىء عن العلوم لكنهما سويًا عرّفانى على الشك والقدرة على التساؤل وعلّماني طرق التفكير غير السهلة واللتان هما أسس التفكير العلمي".
مر ساجان بأفضل التجارب وهو فى عمر الرابعة أو الخامسة، حيث اصطحبه أبواه إلى معرض نيويورك العالمي لعام 1939، الذى كان له أكبر الأثر على ساجان.
الحرب العالمية الثانية:
يقول ساجان " لم يكن والداي عالمين فهما غالبًا لم يكونا يعرفان أى شىء عن العلوم لكنهما سويًا عرّفانى على الشك والقدرة على التساؤل وعلّماني طرق التفكير غير السهلة واللتان هما أسس التفكير العلمي".
مر ساجان بأفضل التجارب وهو فى عمر الرابعة أو الخامسة، حيث اصطحبه أبواه إلى معرض نيويورك العالمي لعام 1939، الذى كان له أكبر الأثر على ساجان.
الحرب العالمية الثانية:
كأسرة يهودية كان يشغلهم مصير أقربائهم اليهود الأوروبين، وعلى الرغم أن ساجان لم يكن مهتمًا بالتفاصيل إلا أنه كتب ذات مرة يقول: بالتأكيد كان لنا أقارب ممن قُتِلوا فى عمليات الإبادة الجماعية، مع أن هتلر لم يكن ند مباشر لأسرتنا .. لكن على الجانب الآخر، فقد كنا معزولين إلى حد ما عن ويلات الحرب.
وقالت أخته أن ما كان يشغل أمهما قبل أى شىء هو حماية كارل، وقد كانت من أشد الأوقات العصيبة التى مرت عليها، فى التفكير فى الحرب وعمليات الإبادة الجماعية. وقد ضمن كتابه عالم تسكنه الشياطين ذكرياته بخصوص وقائع الحرب.
وقالت أخته أن ما كان يشغل أمهما قبل أى شىء هو حماية كارل، وقد كانت من أشد الأوقات العصيبة التى مرت عليها، فى التفكير فى الحرب وعمليات الإبادة الجماعية. وقد ضمن كتابه عالم تسكنه الشياطين ذكرياته بخصوص وقائع الحرب.
فضوله نحو الطبيعة:
ظهر فضول ساجان الشديد بعد التحاقة بالمدرسة الإبتدائية، ويذكر ساجان فى أول زيارته للمكتبة العامة التى كانت فى سن الخامسة عندما اشترت له أمه بطاقة عضوية للمكتبة – أنه أراد أن يعرف أين تقع النجوم، فلم يكن أحدٌ من أصدقائه أو والديه لديه إجابة واضحة.
وعند بلوغه السادسة أو السابعة كان يذهب هو وصديق له فى رحلات إلى المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي فى مدينة نيويورك.
وعندما اكتشف والداه إهتمامه المتزايد بالعلوم، ساعداه بشراء الكتب العلمية، وكان الفضاء هو اهتمام ساجان الأول، خصوصًا بعد قراءة قصص الخيال العلمى لكُتّاب أمثال إدغار رايس بوروز، الذى أثار خياله عن مواضيع مثل الحياة على كواكب أخرى كالمريخ.
خلال هذه الاعوام كان يحاول فهم أسرار الكواكب، وأصبحت هي القوة الدافعة له، والشرارة المستمرة لعقله، التى من المستحيل أن تُنسى.
وعند بلوغه السادسة أو السابعة كان يذهب هو وصديق له فى رحلات إلى المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي فى مدينة نيويورك.
وعندما اكتشف والداه إهتمامه المتزايد بالعلوم، ساعداه بشراء الكتب العلمية، وكان الفضاء هو اهتمام ساجان الأول، خصوصًا بعد قراءة قصص الخيال العلمى لكُتّاب أمثال إدغار رايس بوروز، الذى أثار خياله عن مواضيع مثل الحياة على كواكب أخرى كالمريخ.
خلال هذه الاعوام كان يحاول فهم أسرار الكواكب، وأصبحت هي القوة الدافعة له، والشرارة المستمرة لعقله، التى من المستحيل أن تُنسى.
تعليمه، وحياته المهنية:
التحق بجامعة شيكاغو، حصل على ليسانس الأداب مع مرتبة الشرف عام 1954، حصل على بكالوريوس العلوم عام 1955، وماجيستير العلوم فى الفيزياء عام 1956، ثم دكتوراة فى علوم الفلك والفيزياء الفلكية عام 1960، وفى الفترة التى قضاها فى الجامعة كان يعمل فى مختبر جينات أتش جي مولر، وفى الفترة من 1960 إلى 1960 حصل على زمالة ميلر فى جامعة كاليفورنيا، بريكلى. ومن عام 1962 إلى عام 1968، عمل فى مرصد سميثونيان الفلكى فى كامبريدج، ماساشوستس.
حاضر ساجان وقام بأبحاثه فى جامعة هارفارد حتى عام 1968، وعندما انتقل إلى جامعة كورنيل فى إيثاكا، بنيويورك، عُيّن أستاذًا عام 1971، وأدار مُختبر الدراسات الكوكبية هناك، ومن عام 1972 حتى عام 1981، كان ساجان المدير المساعد لمركز الفيزياء الرديوية وأبحاث الفضاء فى جامعة كورنيل.
ارتبط ساجان ببرنامج الفضاء الأمريكى ناسا منذ إنشائه، ومن الخمسينيات لما بعد ذلك، عمل كمستشار لناسا، حيث كانت أحد مهامه إرشاد رواد فضاء أبوللو قبل إنطلاق رحلاتهم إلى القمر. ساهم ساجان فى الترتيب لتجارب المركبات الفضائية الألية التى بُعثت لاكتشاف النظام الشمسى، تصور فكرة إرسال مركبة فضاء خارج النظام الشمسي تحمل رسالة كونية غير قابلة للتغيير، فلربما تُفهم من قبل الكائنات الذكية خارج الأرض إن وجدت.
درّس ساجان التفكير الناقد فى جامعة كورنيل حتى مات عام 1996 بالإلتهاب الرئوي.
درّس ساجان التفكير الناقد فى جامعة كورنيل حتى مات عام 1996 بالإلتهاب الرئوي.
انجازاته العلمية:
تركزت اسهامات ساجان فى اكتشاف ارتفاع درجة حرارة سطح كوكب الزهرة، فحتى أوائل الستينات لم يكن أحد يعرف بالتأكيد، ظروف سطح هذا الكوكب، سرد ساجان الإحتمالات فى تقرير، وعُرضت فيما بعد مُبسطة فى كتاب الكواكب. وعلى عكس ما كان يظن الكثيرين أن كوكب الزهرة جنة طيبة، كان ساجان يعتقد أنه جاف وحار جدًا، إلى أن تحقق من انبعاثات رديوية آتية من الزهرة، استنتج منها أن درجة حرارة سطح الزهرة حوالى 500 درجة مئوية (900 درجة فهرنهايت). وكعالم زائر فى مختبر الدفع النفاث لدى ناسا، فقد عمل على تصميم وإدارة مشروع المرينر الأول إلى كوكب الزهرة، وأكدت مارينر 2 استنتاجات ساجان بخصوص درجة حرارة كوكب الزهرة عام 1962.
وكان ساجان من أوائل من افترضوا وجود محيطات من مُركبات سائلة على سطح تيتان قمر زُحل، وأن قمر المشترى يوروبا قد يحتوي على محيطات ماء تحت سطحه، وهذا قد يجعل من المحتمل وجود حياة فوقه،وقد أوكد على محيطات الماء على يوروبا بشكل غير مباشر من خلال المركبة الفضائية جاليليو.
ساعد ساجان فى حل لُغز السحابة الحمراء فوق تيتان، وساهم فى الأفكار المتعلقة بأجواء الكواكب، وتكهن هو وزميل له فى كورنيل" إدوين إرنست سالبيتر" حول وجود حياة فى سُحب المشترى، كما درس الاختلافات اللونية الملحوظة على سطح القمر، التى كانت على عكس ما يعتقد معظم الناس أنها نتاج التغيرات الموسمية أو النباتية، كانت بفعل الغبار الناجم عن العواصف فوق سطح المريخ.
واشتهر ساجان أيضًا بأبحاثه فى إمكانيات وجود حياة خارج كوكب الأرض.
ساعد ساجان فى حل لُغز السحابة الحمراء فوق تيتان، وساهم فى الأفكار المتعلقة بأجواء الكواكب، وتكهن هو وزميل له فى كورنيل" إدوين إرنست سالبيتر" حول وجود حياة فى سُحب المشترى، كما درس الاختلافات اللونية الملحوظة على سطح القمر، التى كانت على عكس ما يعتقد معظم الناس أنها نتاج التغيرات الموسمية أو النباتية، كانت بفعل الغبار الناجم عن العواصف فوق سطح المريخ.
واشتهر ساجان أيضًا بأبحاثه فى إمكانيات وجود حياة خارج كوكب الأرض.
حياته الشخصية ومعتقداته:
تزوج ساجان ثلاث مرات، آخرهما درايان التى استمر زواجه بها حتى فاته عام 1966.
اعتبره اسحق عظيموف ضمن واحد من اثنين قابلهم فى حياته وتجاوز ذكاؤهما ذكاءه.
تزوج ساجان ثلاث مرات، آخرهما درايان التى استمر زواجه بها حتى فاته عام 1966.
اعتبره اسحق عظيموف ضمن واحد من اثنين قابلهم فى حياته وتجاوز ذكاؤهما ذكاءه.
كتب كثيرًا عن الدين والعلاقة بين الدين والعلم مُعبرًا عن شكوكه حول المفاهيم التقليدية عن الإله.
وعلى الرغم من نقده للدين إلا أنه نفى أنه كان مُلحدًا، وقال فى هذا الشأن "على الملحد أن يعرف أكثر مما أعرف، فهو شخص يعرف أنه لا يوجد إله، من خلال بعض المفاهيم الإلحادية الغبية جدًا"
وكانت إجابة ساجان عندما سُئل عن معتقداته الدينية عام 1996 : أنا لاأدرى.
وأبقى ساجان على فكرة أن وجود خالق للكون صعبة الإثبات والدحض، وأن الاكتشاف العلمى الوحيد لهذه الفكرة والذى يمكن تصوره، يُعد تحدي يحتاج إلى كون بعمر لا نهائي.
يُعتبر ساجان مفكر حر، من المشككين، ومن أشهر الإقتباسات عبارته الشهيرة " الإدعاءات الفائقة للعادة تتطلب إثباتات فائقة للعادة" ويطلق البعض على هذه الجملة "ساجان ستاندرد"
خدم ساجان كمستشار لفيلم ستانلى كوبريك "أوديسا الفضاء" عام 2001.
وعلى الرغم من نقده للدين إلا أنه نفى أنه كان مُلحدًا، وقال فى هذا الشأن "على الملحد أن يعرف أكثر مما أعرف، فهو شخص يعرف أنه لا يوجد إله، من خلال بعض المفاهيم الإلحادية الغبية جدًا"
وكانت إجابة ساجان عندما سُئل عن معتقداته الدينية عام 1996 : أنا لاأدرى.
وأبقى ساجان على فكرة أن وجود خالق للكون صعبة الإثبات والدحض، وأن الاكتشاف العلمى الوحيد لهذه الفكرة والذى يمكن تصوره، يُعد تحدي يحتاج إلى كون بعمر لا نهائي.
يُعتبر ساجان مفكر حر، من المشككين، ومن أشهر الإقتباسات عبارته الشهيرة " الإدعاءات الفائقة للعادة تتطلب إثباتات فائقة للعادة" ويطلق البعض على هذه الجملة "ساجان ستاندرد"
خدم ساجان كمستشار لفيلم ستانلى كوبريك "أوديسا الفضاء" عام 2001.
وفاته :
بعد معركة طويلة مع مرض متلازمة خلل التنسج النقوي، وثلاث عمليات زرع نخاع، توفى ساجان من الإلتهاب الرئوى عن 62 عام، فى مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان فى سياتل، بواشنطن، فى 20 ديسمبر، 1996، ودفن فى إيثاكا، بنيويورك.
بعد معركة طويلة مع مرض متلازمة خلل التنسج النقوي، وثلاث عمليات زرع نخاع، توفى ساجان من الإلتهاب الرئوى عن 62 عام، فى مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان فى سياتل، بواشنطن، فى 20 ديسمبر، 1996، ودفن فى إيثاكا، بنيويورك.
ومن أشهر كتب ساجان بالإضافة لسلسلة الكون Cosmos:
1- العالم المسكون بالشياطين: العلم كشمعة في الظلمة.
2- تنانين عدن: تأملات حول تطور الإنسان.
3- دماغ بروكا: انعكاسات حول رومانسية العلم.
4- بلايين وبلايين: أفكار حول الحياة والموت على حافة الألفية الجديدة.
5- نطقة زرقاء باهتة: رؤى حول مستقبل الإنسان في الفضاء.
