الأحد، 27 مايو 2012

لملمْ زجاج الروح يا سكران

أتذكر - بكامل التفاصيل- معظم المواقف الحميمية التي مرت عليّ، طريقة تقبيل زوجة جدي الميت لي وعدد القبلات، خيالاتي عنها في أوائل التجارب الجنسية (دا أنا اللي مربياه)، رقصة ابنة خالتي الجميلة لي بقميص نومها الجديد الأحمر (أنا اللي مفصلهولها، والدانتيلا ديه كانت متبقية من تنجيد مروة) فوق سطح البيت (نضفوا للبط، ومتغيبوش)، قدوم اختها المفاجئ، (بتعملوا إيه يا عيال؟)، نجري، نضحك، (تعالي هنا يا صايعة، وأنت تعالى كلّم أمك)                         ا.
أتذكرهم جميعًا، الحبيبات، الأصدقاء، الأموات منهم حقيقةً، والأموات مجازًا.
-----

*" الكاتب المحترف ينبغي أن يعرف أنه في السرد القابل للتصديق تكون أصغر التفاصيل أكثر أهمية"

أمد أصبع السبابة لألمس خنصرها، فتحيط سبابتي بخنصرها وتضغط بعنف ثم تلقيه، فأسقط مبعثرًا.

----
هي - من موضع السقوط
تزرع الصبار في الطرقات
وتجمع الحجارة والموت المُعد مسبقًا في حِجرها
لمن يقترب
قلت:
انخلْي من جسدي الحكايات
فالنهايات المُلغمة بالموت والحزن تفتتني
اغسليني من التفاصيل
واجمعي ما تبقى ..
ولكِ ما تبقى
سكتت طويلاً
ثم رمتني بموتة 
ووضعت عند جثتي صبارة وغطتني بحجارة من حجرها.



العالم من أعماق موضع السقوط:

تلاشت الابعاد المكانية واتسع البعد الزمني. في الثواني المنتفخة تعرفت على دودٍ خيّر وبكتريا جيدة في لعب الشطرنج، وأكلت خراء الكتب، وسقطت روحي وتكسرت وأنا أعدو أبحث عن مكان.

"وأقول الحق: إنى قد نسيت الله
وأنسانيه أنى لم أعد حيّا و لا حرًا"**                                  ا____



ملحق: لعبة
***"ليس هناك متعة كبيرة في كتابة ما تعيشه. التحدي هو أن تعيش ما تكتبه"


أنا نائم.


-----------------------------


* إدواردو غاليانو
** محمد عفيفي مطر
*** غاليانو
والعنوان لمطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق